lebanesefreedom/Lebanon News

10 May 2008, 11:58 am |

وسائل إعلام «المستقبل» تتوقف عن البث والصدور إحراق مبنى التلفزيون في الروشة والصحيفة في سبينس

 

توقفت وسائل إعلام تيار «المستقبل» امس عن البث والصدور، فيما أقدم مجهولون بعد ظهر امس على إحراق مبنى «تلفزيون المستقبل» في الروشة (المبنى القديم) من خلال تفجير عبوة ناسفة في داخله. وقد احدث الحريق أضرارا مادية جسيمة وشوهدت اعمدة الدخان تنبعث منه بكثافة.
وفي وقت نقل بعض وسائل الاعلام ان الحزب القومي هو الذي قام بعملية حرق التلفزيون، أصدر الحزب القومي بيانا جاء فيه:
تعليقاً على ما أورده بعض وسائل الإعلام حول إقدام عناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي على إحراق المبنى السابق لتلفزيون «المستقبل»، يهم دائرة الإعلام في الحزب توضيح ما يلي:
أولاً: إن المبنى المذكور كان يستخدمه عناصر تيار المستقبل، الذين قاموا ليلاً بإطلاق النار على مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي، مما اضطر عناصر الحزب للرد على مصدر إطلاق النار ومحاصرة المبنى.. ومن ثم حضرت قوة من الجيش اللبناني وأخرجتهم من المبنى المذكور وعددهم يفوق 35 عنصراً.
ثانياً: ليس كما يشاع أن المبنى المذكور كان يستخدم لإعداد البرامج في تلفزيون المستقبل، بل كان بمثابة ثكنة ميليشياوية لتيار المستقبل، ورغم ذلك فإن الحزب القومي سلمه للجيش اللبناني.
وكان مصدر مسؤول في مجموعة تيار «المستقبل» الاعلامية ابلغ وكالة «فرانس برس» ان كل الوسائل الاعلامية التابعة لهذه المجموعة المرئية والمسموعة والمكتوبة توقفت عن العمل صباح الجمعة بسبب «تلقي تهديدات من عناصر مسلحة تابعة لحزب الله».
وقال المصدر: «أغلقنا كل وسائلنا الاعلامية لان عناصر حزب الله هاجمت بعضها وطوقت البعض الآخر وقد وضعناها في عهدة الجيش».
وأضاف «نقل الينا الجيش تهديدات عناصر حزب الله باقتحام كل وسائلنا الاعلامية في حال لم نوقف البث، وقد فضلنا الحفاظ على سلامة العاملين فأوقفنا البث».
وقال رئيس مجلس ادارة محطة «اخبار المستقبل» نديم الملا للوكالة ان المحطة توقفت عن البث صباح الجمعة بعدما «طوقها مسلحون وهددوا باقتحامها في حال عدم توقف البث».
وتوقفت عن البث محطة «المستقبل» التلفزيونية وإذاعة «الشرق»، وقال الملا «طوق مسلحون مبنى المحطة في شارع سبيرز وانتشروا في مرأبه وطلبوا عبر قيادة الجيش توقف البث او يقومون باقتحام المبنى. وقد تركنا المحطة في عهدة الجيش».
وناشد الملا «وسائل الاعلام اتخاذ وقفة موحدة ليعود الصوت حرا».
وفجر امس هاجم مسلحون مبنى صحيفة «المستقبل» في منطقة الرملة البيضاء ما ادى الى احتراق احد طوابق المبنى من دون ان يصاب احد بأذى قبل ان يتدخل الجيش لابعاد المسلحين.
ردود فعل
وأكد وزير الإعلام غازي العريضي ضرورة المحافظة على حرية الاعلام في لبنان تحت كل الظروف، وقال: «كنا منذ ايام نخوض معركة حماية المصورين والمراسلين والاعلاميين الذين يقومون بتغطية الاحداث في لبنان وتعرض البعض منهم لاعتداءات من قبل عناصر مؤيدة لقوى سياسية مختلفة في عدد من المناطق اللبنانية. وها نحن اليوم نقف امام اعتداء كبير وواسع على حرية الاعلام في لبنان من خلال احراق مبنى جريدة «المستقبل» وترويع العاملين فيها وفرض إقفال محطتي تلفزيون «المستقبل» الفضائية والأرضية وعدم تمكن صحف اخرى من الصدور. امام هذا الواقع ومع استنكار كل ما جرى ادعو القوى السياسية كافة الى حماية حرية الرأي في لبنان وحرية الاعلاميين والمؤسسات الاعلامية للتمكن من القيام بواجبهم، كما انني ادعو في شكل خاص حزب الله الى وقف كل هذه الاعمال، وقيادة الجيش الى تحمل مسؤولياتها في حماية الاعلاميين والوسائل الاعلامية، لا سيما ان بعضها اصبح في عهدتها، لان لبنان لا يعيش من دون حرية اعلام يجب ان تبقى مصانة وأن ننتصر لها جميعا مهما كانت الخلافات السياسية كبيرة بين اللبنانيين. كما ادعو الجسم الاعلامي الى التضامن في ما بينه دفاعا عن حرية الاعلام والاعلاميين.
وقد اجرى الوزير العريضي اتصالات بالوسائل الاعلامية المتضررة وأبدى تضامنه معهم مستنكرا التعرض لها.
وأسف رئيس لجنة الإعلام النيابية النائب حسن فضل الله «لتوقف بعض الوسائل الإعلامية عن العمل، وأمل أن تعاود نشاطها فورا وبشكل طبيعي وبحرية كاملة بخاصة أنها في عهدة الجيش اللبناني».
وقال في تصريح له امس: جراء الأحداث التي تسببت بها قرارات الحكومة غير الشرعية وما أدّت إليه من اشتباكات أصيبت بعض وسائل الإعلام بأضرار ما اضطرها للتوقف عن العمل. إننا في الوقت الذي نحمّل السلطة الحاكمة المسؤولية الكاملة عمّا يجري وعن التداعيات الخطيرة التي تصيب لبنان بسبب عناد هذه السلطة ومكابرتها وانسياقها وراء رهانات خارجية ورفضها للحل، نؤكد على حق وسائل الإعلام والإعلاميين القيام بدورهم وممارسة عملهم المهني بكل حرية والتعبير عن آرائهم وتوجهاتهم لأي موقع أو جهة انتموا.
وأبدت حركة «أمل» أسفها لما تعرض له بعض وسائل الاعلام، مؤكدة حرصها على الحريات الاعلامية، متمــنية على هذه الوسائل العودة الى ممارسة نشاطها ودورها مع استعداد الحركة لتقديم كل المساعدة اللازمة.